مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

8

قاموس الأطباء وناموس الألباء

نفخ المعدة اما لبرد مزاجها وضعف حرارتها الغريزية فلا تقوى على هضم الطعام أو لكثرته أو لرطوبته أو لريحه أو لخلط فيها ينحل بحرارتها ويصير رياحا نافجة وعلامة كل نوع منها وجوده وعلاجه تنقية المعدة وتقويتها بما نذكره في ت خ م قال الشيخ وإذا حدث في المعدة رياح واحتبست في فمها فيجب ان يستفرغ بالجشاء كما تستفرغ الفضول الطافية بالقئ والا أفسدت الهضم اللهم الا ان يكون بها بلاغم مستعدة للاستحالة رياحا فح لا يؤمن ان يكون الافراط في تهييج الجشاء مما يحرك أمراضا ومما يحرك الجشاء الصعتر وورق السداب والانيسون والكرويا والفودنج والنعنع والنانخواه والقرنفل والمصطكي والكندر مضغا وشرابا انتهى قوله وشرابا اى للماء الذي تغلى فيه . فصل الحا الحدأة كعنبة عن الأصمعي وأبى عبيده ويفتح الفاء عن الفراء وابن الاعرابى طاير معروف والجمع حدأ وحداء قيل إنها كانت من اصيد الجوارح في زمن سيدنا سليمان فانقطع ذلك عنها بعده ولحمها حار يابس ردى وبيضها إذا قلى في دهن قليا جيدا ودهن به موضع البرص أبرأه سريعا مجرب قاله ابن الكتبي ولحمها يضر المحرورين ويصلحه الادهان الرطبة وبدل دهن بيضها للبرص دهن الإذخر الحنّاء بالكسر جمع الحنّاء بالمد ورق معروف يختضب بسحيقه قال الشيخ وهي محللة مجففة مفتحة لأفواه العروق باردة في الأولى يابسة في الثانية وقال القرشي في شرحه هي مركبة من جوهر مائي بارد ومن جوهر حار وهو الغالب عليها والبارد تظهر قوته سريعا فلذلك يحس ببرده إذا استعملت من خارج واما إذا استعملت من داخل فإنه يتحلّل لأنه مائي ويبقى فعلها أكثره بالحار ولاختلاف هذين الجزئين في الحناء مع اختلاف آثارها وقع الخلاف في طبعها فقيل إنها باردة لأجل ظهور البرد منها إذا استعملت من خارج وبذلك قال الشيخ وهو المتبادر إلى الذهن في بادي الرأي ولذلك أكثر العوام يعتقدون انها شديدة البرد واما الأكثرون من الأطباء فقد قالوا بحرارتها وذلك لما وجدوا من آثارها في داخل البدن وفي خارجه أيضا فإنها تحلل الاعياء والأورام وقال في الموجز هي باردة يابسة وقيل حارة وقال ابن الكتبي هي في الحر والبرد كالمعتدل وإلى البرد أميل وفي اليبوسة وبالجملة فقوتها من بارد أصلي وحار معتدل انتهى ينفع طبيخها من الأورام الحارة والباردة ومن حرق النار نطولا وإذ عجنت بالماء أو بماء الكزبرة وطلى بها أسافل الرجلين عند ابتداء ظهور الجدري منعت من ظهوره في العين وإذا عجنت بماء الكزبرة نفعت من حرق النار أو بالخل نفعت من الصداع أو بالسمن العتيق نفعت من القروح العتيقة الخبيثة وجذبت الشوك طلاء وإذا نقع منها قدر رطل في ما يغمره من الماء ليلة كاملة وشرب من الماء قدر ثلث رطل بأوقية من السكر مدة عشرين يوما نفع ذلك من ابتداء الجذام ومن شرب ذلك تسعة وأربعين يوما ولم يبرأ فلا علاج له والناعم من جرمها يضر بالحلق واصلاحه